الشيخ علي الكوراني العاملي
385
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
بحدث كان بينك وبينهم ولا بإحنة تجدها في نفسك . أوَلستَ قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه وصفرت لونه بعدما آمنته وأعطيته من عهود الله ومواثيقه ما لو أعطيته طائراً لنزل إليك من رأس الجبل ، ثم قتلته جرأة على ربك واستخفافاً بذلك العهد ! أوَلستَ المدعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف ، فزعمت أنه ابن أبيك وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فتركت سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعمداً وتبعت هواك بغير هدى من الله ، ثم سلطته على العراقين يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم ويسمل أعينهم ويصلبهم على جذوع النخل كأنك لست من هذه الأمة وليسوا منك ! أوَلستَ صاحب الحضرميين الذين كتب فيهم ابن سمية إنهم كانوا على دين علي ( عليه السلام ) فكتب إليه أن اقتل كل من كان على دين علي فقتلهم ومثلهم ! ودين علي سرُّ الله الذي كان يضرب عليه أباك ويضربك ، وبه جلست مجلسك الذي جلست ، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف أبيك الرحلتين ! وقلت فيما قلت : أنظر لنفسك ولدينك ولأمة محمد واتق شق عصا هذه الأمة وأن تردهم إلى فتنة ، وإني لا أعلم فتنة أعظم على هذه الأمة من ولايتك عليها ولا أعظم نظراً لنفسي ولديني ولأمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلي أفضل من أن أجاهدك ! فإن فعلت فإنه قربة إلى الله ، وإن تركته فإني أستغفر الله لديني وأسأله توفيقه لإرشاد أمري . وقلت فيما قلت : إني إن أنكرتك تنكرني وإن أكدك تكدني ! فكدني ما بدا لك فإني أرجو أن لا يضرني كيدك فيَّ ، وأن لا يكون على أحد أضرَّ منه على